شيخ محمد قوام الوشنوي

388

حياة النبي ( ص ) وسيرته

قتيبة ويحيى بن يحيى عن معاوية بن عمّار الدهني عن أبي الزبير عن جابر انّ رسول اللّه ( ص ) دخل مكة وعليه عمامة سوداء من غير إحرام . وروى مسلم من حديث أبي أسامة ، عن مساور الورّاق ، عن جعفر بن عمرو بن حريث ، عن أبيه قال : كانّي أنظر إلى رسول اللّه ( ص ) يوم فتح مكة وعليه عمامة حرقانيّة سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه . وروى مسلم في صحيحه والترمذي والنسائي من حديث عمّار الدهني عن أبي الزبير عن جابر : انّ رسول اللّه ( ص ) دخل مكة وعليه عمامة سوداء . وروى أهل السنن الأربعة من حديث يحيى بن آدم عن شريك القاضي عن عمّار الدهني عن أبي الزبير عن جابر قال : كان لواء رسول اللّه ( ص ) يوم دخل مكة أبيض . وقال ابن إسحاق : عن عبد اللّه بن أبي بكر عن عائشة : كان لواء رسول اللّه ( ص ) يوم الفتح أبيض ، ورايته سوداء تسمّى العقاب . . . الخ . ثم روى عن البخاري باسناده عن عبد اللّه بن مغفل يقول : رأيت رسول اللّه ( ص ) يوم فتح مكة على ناقته وهو يقرأ سورة الفتح . . . الخ . ثم روى عن البيهقي باسناده عن أنس انّه قال : دخل رسول اللّه ( ص ) مكة يوم الفتح وذقنه على راحلته متخشّعا . انتهى ما رواه ابن كثير . وقال ابن الأثير « 1 » : ولمّا دخل رسول اللّه ( ص ) مكة كانت عليه عمامة سوداء ، فوقف على باب الكعبة وقال : لا إله إلّا اللّه وحده وصدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ألا كل دم ومأثرة أو مال يدّعى فهو تحت قدميّ هاتين إلّا سدانة البيت وسقاية الحاج . ثم قال : يا معشر قريش ما ترون انّي فاعل بكم ؟ قالوا : خير ، أخ كريم وابن أخ كريم . قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء ، فعفا عنهم ، وكان اللّه قد أمكنه منهم ، وكانوا له فيئا فلذلك سمّي أهل مكة الطلقاء . . . الخ .

--> ( 1 ) الكامل 2 / 252 .